المحقق البحراني
145
الكشكول
وأحسن تأديبه وحفظه القرآن وعرف الأدب فخرج بارعا أديبا ، فقال له مولاه استحلقك ؟ فقال : لا ولائي منك أحب إلي من النسب . فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم وكان راهبا اسمه سننسا وذكر أنه غسان مما دخل بلاد الروم في أول الإسلام . وقيل : انه كان يدخل بلاد الإسلام بأمان فيزور ابنه أعين ثم يعود إلى بلاده فولد أعين على ما حدثني به أبو طالب الأنباري قال : حدثني محمد بن الحسن أن علي بن الصباح سلام المدائني قال : حدثني أبي وعمي قالا : حدثنا أحمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن ولد أعين قال : ولد أعين عبد الملك وحمران وزرارة وبكير وعبد الرحمن بن أعين هؤلاء كبراؤهم معروفون وقعنب ومالك ومليك بن أعين غير معروفين ، فذلك ثمانية أنفس ، وبغير هذا الإسناد : ولهم أخت يقال لها ( أم الأسود ) ويقال لها أنها أول من عرف هذا الأمر منهم من جهة أبي خالد الكاهلي . وبالإسناد الأول : ولد زرارة الحسين ويحيى ورومي والحسن وعبيد اللّه وعبد اللّه فذلك ثمانية أنفس ، فولد بكير عبد اللّه وعبد الحميد وعبد الأعلى والجهم ابني بكير فذلك خمسة أنفس ، وولد حمران حمزة وعقبة . وبغير هذا الإسناد : ومحمد ، وولد عبد الملك محمد أو ظريس وعلى بني عبد الملك ، فذلك ثلاثة أنفس ، وولد عبد الرحمن بن أعين بن عبد الرحمن وحمران وسميعا وعباسا وإبراهيم وإسحاق بن عبد الرحمن فذلك ستة أنفس ، وولد عبد اللّه بن بكير رحبان وكان اسمه محمد والحسين وعليا بني عبد اللّه بن بكير . وقال أبو طالب : وسقط بقية النسب من كتاب ابن جعفر بن الصباح وكان زرارة يكنى أبا علي . وذكره الجاحظ في كتاب الحيوان وأورد عنه شعرا نسبة إليه في ذكر المهدي ، وروى له أيضا شعرا في كتاب النساء وذكر له بيتا في كتاب العرجان الأشراف ولا أدري صدق الجاحظ في ذلك أم لا . وقال في كتاب الحيوان : وكان زرارة بن أعين مولى بني أسعد بن هشام وكان رئيس التمية ، وكان بكير يكنى أبا الجهم وحمران يكنى أبا حمزة وعبد اللّه بن بكير يكنى أبا علي ، ومن ولد زرارة محمد بن عبد اللّه بن زرارة وكان لكنيّ كثيرا ( الحديث ) . وروى عنه علي ابن الحسن بن علي بن فضال حديثا كثيرا . ووجدت في كتاب الصابوني المصري يونس بن عبد الملك بن أعين وجعفر بن تغلب بن أعين ممن روى عن أبي عبد الله ، وذكر في الكتاب أن ولد جعفر بالضيوم ، وروي أن من عرف هذا الأمر عبد الملك عرفه صالح بن ميثم ثم عرفه حمران عن أبي خالد الكاهلي رحمهم اللّه تعالى . وروي أن زرارة كان وسيما جسيما أبيض فكان يخرج إلى الجمعة وعلى